قفزت الدراسة الجامعية و الأكاديمية في البلاد العربية قفزات مذهلة في العقد المنصرم..حيث أصبحت الدراسة الجامعية هي محور اهتمام الكثير من طلاب العلم و الآخذين من مناهله الغير محصورة..رغم تعثر البعض وسقوطهم في حفرة الانسحاب والبحث عن مسالك الرزق وطرق أبوابه..لا أقصد هنا بسبب صعوبة المقررات الجامعية وتعقيد مناهجها..لا..ولكن بسبب القصور المادي وعدم توفرا لدراهم الضرورية لتغطية متطلبات الدراسة ومستلزماتها الملحة الغالية الثمن غالبا..ولكن بسبب متطلبات سوق العمل وما تستوجبه الوظيفة الحكومية من توفر الشهادة الجامعية كحد أدنى للتوظيف عكف الكثيرون من طلاب العلم على مواصلة الدراسة الجامعية مهما كلف الأمر..ومهما كانت الظروف غير مساعدة أملا في الوصول إلى الحياة الكريمة ولو بعد حين..أقصد بعد التخرج و التوظيف..لكن السؤال هنا..بعد التخرج هل سيصبح الفرد قادرا على الدخول في سوق العمل من أوسع أبوابة..؟وهل سيستطيع هذا المسكين أن يوظف طاقاته وقدراته ويطبقها- المكتسبة في الدراسة الجامعية-على أرض الواقع..؟وإذا كان قد أكتسب مهارات وخبرات خلال دراسته الجامعية هل تكفي لتغطي كل ما يحتاجه في ممارسته لنفس تخصصه في الجانب العملي..؟
للأسف قد تكون الإجابات عن الأسئلة المذكورة آنفا مخيبة لآمال الكثيرين..صحيح أن الكثير من الجامعات العربية أصبح لها سمعة كبيرة في المنطقة العربية و العالمية..وأذكر هنا جامعة الملك فهد للنفط و المعادن في السعودية وجامعة عدن وجامعة القاهرة وجامعة الخرطوم وجامعة أربد وجامعة بغداد وغيرها من الجامعات العربية العريقة..






















